السيد حيدر الآملي

455

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

( هو ) مخصوص بالأولياء والأوصياء ، وهو يكون أيضا بواسطة وغير واسطة . فالذي يكون بالواسطة هو يكون بصوت خارج عن الشخص ، يسمعه ويفهم منه المعنى المقصود . وهذا يخصّصونه بأوّل حالة الأنبياء ، كالرؤيا وغيرها ، ويعدّونه من القسم الثاني من الوحي ، وهو جائز ، وان كان ( هو ) بالإلهام أنسب . و ( الإلهام ) الذي يكون بغير الواسطة ، يكون بقذف المعاني والحقائق في قلوب الأولياء من عالم الغيب دفعة أو تدريجا ، كشعاع الشمس مثلا بالنسبة إلى بيوت المدينة وأهلها . ( 917 ) وأمّا ( الإلهام ) العامّ « 1 » ، فيكون بسبب « 2 » وغير سبب « 3 » ، ويكون حقيقيّا وغير حقيقىّ « 4 » . فالذي يكون بالسبب ويكون حقيقيّا « 5 » ، فهو بتسوية النفس وتحليتها « 6 » وتهذيبها بالأخلاق المرضيّة والأوصاف الحميدة ، موافقا للشرع ومطابقا للإسلام ، لقوله تعالى * ( ونَفْسٍ وما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها ) * « 7 » . والذي يكون بغير السبب ويكون غير حقيقىّ ، فهو يكون لخواصّ النفوس واقتضاء الولادة والبلدان ، كما يحصل للبراهمة والكشايش « 8 » والرهبان . والتمييز بين هذين الالهامين محتاج إلى ميزان إلهىّ ومحكّ « 9 » ربّانىّ ، وهو نظر الكامل المحقّق والامام المعصوم والنبىّ المرسل ، المطلع على بواطن الأشياء على ما هي عليه « 10 » ، واستعدادات « 11 » الموجودات وحقائقها .

--> « 1 » واما . . . العام M - : F « 2 » بسبب F : بالسبب M « 3 » وغير سبب M - : F « 4 » وغير حقيقي M - : F « 5 » فالذي . . . حقيقيا M - : F « 6 » وتحليتها M : وتجليها F « 7 » ونفس . . : سورهء 91 ( الشمس ) آيهء 7 - 8 « 8 » والكشايش M : والكشايس F ( از كلمهء پارسى « كشيش » يعنى پيشواى آئين « 9 » ومحك M : ومحل F « 10 » عليه : عليها MF « 11 » واستعدادات F : واسعدات M